خليل الصفدي

479

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( « 644 » ) علم الدين الدواداري سنجر الأمير الكبير العالم المحدّث أبو موسى التركي البرلي الدواداري . ولد سنة نيف وعشرين وستّ مائة ، وتوفيّ سنة تسع وتسعين وستّ مائة ، وقدم من الترك في حدود الأربعين وستّ مائة ، وكان مليح الشكل ، مهيبا ، كبير الوجه خفيف اللحية ، صغير العين ، ربعة من الرجال ، حسن الخلق والخلق ، فارسا ، شجاعا ، ديّنا ، خيّرا ، عالما ، فاضلا ، مليح الخطّ ، حافظا لكتاب الله . قرأ القرآن على الشيخ جبريل الدلاصي وغيره ، وحفظ « الإشارة في الفقه » لسليم الرازي ، وحصل له عناية بالحديث ، وسماعه سنة بضع وخمسين ، وسمع الكثير ، وكتب بخطّه ، وحصّل الأصول ، وخرّج له المزي جزءين عوالي ، وخرج له البرزالي معجما في أربعة عشر جزءا ، وخرّج له ابن الظاهري قبل ذلك شيئا . وحجّ ستّ مرّات ، وكان يعرف عند المكّيّين بالستوري لأنّه أوّل « 10 » من سار بكسوة البيت بعد أخذ بغداد من الديار المصريّة ، وقبل ذلك كانت تأتيها الأستار من الخليفة . وحجّ مرّة هو واثنان من مصر على الهجن . وكان من الأمراء في أيّام الظاهر ، ثمّ أعطي أمريّة بحلب ، ثمّ قدم دمشق وولي - الشدّ مدة ، ثم كان من أصحاب سنقر الأشقر ، ثم أمسك ، ثم أعيد إلى رتبته وأكثر وأعطي خبزا وتقدمة على ألف ، وتنقّلت به الأحوال وعلت رتبته في دولة الملك المنصور حسام الدين لاجين ، وقدّمه على الجيش في غزوة سيس . وكان لطيفا مع أهل الصلاح والحديث يتواضع لهم ويحادثهم ويؤانسهم ويصلهم . وله معروف كبير وأوقات بالقدس ودمشق . وكان مجلسه عامرا بالعلماء والشعراء والأعيان ، وسمع الكثير

--> ( 10 ) شيئا . . . أوّل أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 644 ) العبر 5 / 399 ؛ تالي وفيات الأعيان 87 رقم 128 .